عبد الرحيم الأسنوي

72

طبقات الشافعية

أن صاحبها أرسله إلى بغداد ، فتوفي بها في إحدى الجماديين سنة سبع وثلاثين وستمائة . « 121 » - أبو القاسم ابن عقيل نصر بن عقيل بن نصر الأربلي ، المكنى بأبي القاسم . ولد باربل سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وتفقه بها على عمّه أبي العباس الخضر بن نصر ، ثم توجه إلى بغداد ، فتفقه بها على يوسف الدمشقي ، مدرّس النظامية ثم عاد إلى اربل ، ودرس بها وأفتى مدة إلى بعد سنة ستمائة ، فأذاه متولّيها مظفر الدين ، واستولى على أملاكه فتوجه إلى الموصل في سنة ست وستمائة ، فأقبل عليه صاحبها الأتابك نور الدين أرسلان شاه ابن مسعود ، وأحسن إليه ورتب له كفايته ، ولم يزل مكرما له إلى أن مات بها في رابع عشر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستمائة ، ذكره التفليسي . « 122 » - ابن الأنماطي تقي الدين أبو الطاهر ، إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد المحسن ، المصري ، المعروف بابن الأنماطي . قال عمر بن الحاجب : كان إماما ثقة ، حافظا مبرزا ، فصيحا ، واسع الرواية ، وعنده فقه وأدب ومعرفة بالشعر وأخبار الناس قال : وسألت الحافظ الضياء عنه فقال : حافظ ثقة مفيد ، إلا أنه كان كثير الدعابة مع المرد وقال ابن النجّار ولد سنة سبعين وخمسمائة واشتغل من صباه ، وتفقه ، وافر الأدب ، وسمع الكثير ، وقدم دمشق سنة ثلاث وتسعين ثم حجّ سنة إحدى وستمائة وقدم مع الرّكب وكانت له همة وافرة وجدّ واجتهاد ومعرفة كاملة ، وحفظ وفصاحة وفقه وسرعة فهم واقتدار على النّظم والنثر ، حصل أجزاء كثيرة وكان سهل العارضة ، معدوم النظير في وقته . سمع عنه جماعة وقال الضياء : بات صحيحا وأصبح لا يقدر على الكلام أياما ، واتصل به ذلك حتى مات في رجب سنة تسع عشرة وستمائة ، وذكر مثل في في « العبر » إلا أنه لم يذكر الشهر .

--> ( 121 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 163 . ( 122 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 76 ، تكملة إكمال الكمال ص / 111 ، شذرات الذهب 5 / 84 .